النويري

347

نهاية الأرب في فنون الأدب

* ( ( إِذْ عُرِضَ عَلَيْه بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ) ) * ؛ وفى الحديث الصحيح عن مالك بن أنس ، عن نافع ، عن عبد اللَّه بن عمر - رضى اللَّه عنهم - عن النّبىّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » رواه البخارىّ ؛ وفى لفظ آخر : « معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » ؛ ومن طريق آخر عن الشّعبىّ ، عن عروة - هو ابن أبي الجعد « 1 » الأزدىّ البارقىّ - قيل يا رسول اللَّه : وما ذلك الخير ؟ قال : « الأجر والغنيمة » رواه مسلم . وعن عروة رضى اللَّه عنه ، قال : رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أتى فرسا أشقر في سوق المدينة مع أعرابىّ ، فلوى ناصيتها بإصبعيه وقال : « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » . وعن جرير بن عبد اللَّه - رضى اللَّه عنه ، - قال : رأيت النّبىّ صلى اللَّه عليه وسلم يلوى ناصية فرسه بإصبعه ويقول : « الخير معقود بنواصى الخيل إلى يوم القيامة » ؛ رواه مسلم والنّسائىّ ؛ وفى لفظ النّسائىّ : « يفتل ناصية فرس بين إصبعيه » ؛ وفى حديث آخر موضع « معقود » : « معقوص » ، وهو بمعناه ، أي ملوىّ بها ومضفور فيها ، والعقصة : الضّفيرة . وفى حديث آخر عن نعيم بن زياد ، عن أبي كبشة - رضى اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، وأهلها معانون عليها ، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة » ؛ وفى لفظ آخر : « فامسحوا نواصيها ، وادعوا لها بالبركة » .

--> « 1 » يقال فيه : ابن أبي الجعد ، كما هنا ، وابن الجعد ، وابن عياض بن أبي الجعد انظر شرح النووي على صحيح مسلم ج 4 ص 295 طبع مصر وكتاب فضل الخيل للحافظ الدمياطي ص 6 طبع حلب .